التوتر - الموسوعة الطبية
الحمل




يعتبر التوتر أحد أكثر الإضطرابات النفسية الشائعة ، وهو ليس مرض بحد ذاته ، ولكنه خلل فى أحد الجوانب الشخصية ، فالشخص المتوتر هو شخص يفتقد إلى ثقته بنفسه ، لدرجة أنه عند مواجهته لأمر عصيب أو ظرف طارئ ، فإنه يستشعر داخليا عدم قدرته على التعامل مع الأمر ، فيصاب بالتوتر الذى يجعله عاجزا بالفعل عن القيام بأى رد فعل ، لتزداد معها حالها التوتر ، وهكذا يدور الأمر فى حلقة مفرغة لافكاك منها .
 
والشخص المتوتر ليس بالضرورة أن يكون ضعيف الشخصية أو محدود القدرات ، فهو أمر يرتبط معه منذ طفولته فى الغالب ، نتيجة لتجربة ما قد خاضها فى طفولته ، لتستقر نتائج هذه التجربة فى عقلة الباطن فى صورة مشاعر وقناعات تخبره دائما أنه عاجز عن التصرف ، وعلى الرغم من أن الشخص المتوتر عادة ماينسى تجربته أو قصته التى دفعته إلى هذا الأمر ، إلا أن الشعور بالعجز والتوتر يظل معه ، ولايفارقه عند أى مشكلة قد يواجهها .
 
ويعتبر عدم الإستقرار الأسرى العامل الرئيسى الذى يسهم بصورة كبيرة فى تنشئة مشاعر التوتر لدى الطفل ، والتى تظل تلازمه مدى الحياة ، وعموما بغض النظر عن الحيثيات التكوينية أو الدوافع الإنفعالية التى ساهمت فى ترسيخ الشعور بالتوتر ، يظل العلاج النفسى والسلوكى هو الحل الجذرى الأمثل لتقويم الشخصية المتوترة ، وعلاجها من هذا الأمر بصورة نهائية .
 
ونهدف من العلاج النفسى السلوكى إجراء حالة من الحوار ومصارحة النفس بما يعتمل فى العقل الباطن من مخاوف تسبب هذا التوتر ، ليقوم الخبير النفسى بعد ذلك بتبسيط الأمر وتوضيح الحقائق مجردة كى تزول هذه الحالة تدريجيا .
 
وعادة لايتم تحقيق حالة الشفاء التامة من الجلسة الأولى ، إذ لابد من عمل سلسلة من الجلسات الحوارية النفسية حتى الوصول إلى بر الأمان ، كذلك وفى حالة الشعور بالإنتكاسة أو معاودة التوتر مرة أخرى ، فلاينبغى أن نقع فى براثن اليأس ، فالإنتكاسة فى مثل هذه الأمور أمر وارد تماما ، حيث ينبغى العودة مرة أخرى إلى الإستشارة النفسية ، ومعاودة العلاج السلوكى للوصول إلى النتيجة المرجوة .
 
أيضا وعلى نفس السياق ينصح بالإبتعاد عن الأطعمة ذات المحتوى العالى من عناصر الصوديوم والبوتاسيوم ، حيث أنها تعمل على زيادة التوتر والإستثارة العصبية ، كذلك ينبغى التركيز على الأطعمة ذات المحتوى العالى من عنصر الكالسيوم ، حيث أنه يقوم بتهدئة التوتر ويعمل على تقليل الإستثارة العصبية .
 
كذلك وللقضاء على التوتر ينصح بتجنب شرب المكيفات كالشاى والقهوة والسجائر ، مع الإبتعاد عن السهر ، والحرص على أخذ قسط كافى من النوم ليلا ، علاوة على ممارسة رياضة اليوجا التى تعمل على الإسترخاء وتقليل معدلات التوتر إلى أدنى درجة .

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>