علاج حرقة المعدة - الموسوعة الطبية
الحمل







تعتبر حرقة المعدة (الحموضة) أو ما يطلق عليها أيضاً إسم الإرتجاع (الإرتداد) المعدي المريئي من أكثر إضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً وإنتشاراً عند نسبة كبيرة من الناس , وهي عبارة عن ظاهرة عرضية يحدث فيها إرتداد أو رجوع للعصارة المعدية الحمضية من المعدة إلى المرئ (وهو القناة أو المجرى الذي يربط بين البلعوم والمعدة) , فإذا كنت ممن يشعرون بحرقان في الحلق أو الصدر أو كانت لديك حرقه في المعدة,فإن ذلك ينتج عادةً عن عدة عوامل أو مسببات منها :
  • تناول مأكولات أو وجبات كبيرة ودسمة تحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون والزيوت .
  • تناول الأطعمة الحمضية أو الحارة أو المقلية , بالإضافة إلى المأكولات الغنية بالتوابل والبهارات .
  • أنواع معينة من الطعام , كالبصل , النعناع , صلصة البندورة والكاتشب , الشوكولاتة , المشروبات الغازية , والمشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين .
  • الأكل قبل النوم مباشرة أو الإستلقاء على الظهر بعد تناول الطعام .
  • الإدمان على التدخين والمشروبات الكحولية يُعد أيضاً من مسببات حرقة المعدة .
  • السمنة والوزن الزائد , كما أن الحمل عند المرأة يؤدي إلى شعورها كذلك بالحرقة .
  • بعض أنواع الأدوية أو العقاقير , كأدوية علاج الربو , ومنع الحمل , والأدوية المهدئة والمضادة للإكتئاب .

أما بالنسبة للعلاج فإنه عادةً ما يعجل من زوال الحرقة وقد يمنع الإنتكاس بها , ولكن يجدر الإعتراف بأن الحرقة قد تغيب تلقائياً عند بعض المصابين لأشهر عديدة , لأسباب لا يمكن الجزم بها , وتعتبر الحمية الغذائية ركناً أساسياً في مكافحة هذه العلة الشائعة , وفيما يلي بعض الإرشادات المناسبة لعلاج حرقة المعدة أو التخفيف من حدتها :
  • التخفيف من كمية الأكل :
يجب على المصاب بالحرقة الأكل بروية وهدوء دون الإفراط والمبالغة في كمية الطعام والشراب , ولهذه القاعدة وجهان :
 
أولهما : بعيد المدى ويتعلق بمشكلة السمنة والبدانة , وذلك أن في خفض الوزن وإنقاصه على المدى البعيد , تقليل من فرص الشعور بالحرقة .
 
وثانيهما : ذو فائدة مباشرة وسريعة , فالوجبة الكبيرة لا تحث المعدة على زيادة إفرازها من الحامض فقط , بل ترفع الضغط بداخلها في الوقت نفسه , مما يدفع بعصارة المعدة إلى المرئ حيث تسبب الحرقة , أما الوجبة الصغيرة فتغنينا عن ذلك , والمريض المدرك لا يلبث أن يتلمس فائدة هذا العامل بسرعة .
  • تجنب أنواع معينة من الأطعمة والمشروبات :
فالشوكولاتة والدسم والبندورة (الطماطم) ومنتجاتها والقرفة والنعناع والثوم والبصل , بالإضافة إلى المشروبات الغازية (الكولا) والشاي والقهوة والعصائر الحمضية المركزة , جميعها أطعمة ومشروبات قد تزيد من الإفرازات الحمضية , كما أنها قد تعمل على إضعاف العضلة العاصرة السفلية , التي تحمي المرئ من عصارة المعدة الحارقة , فتسبب بذلك الحرقة , فيجب علينا إذاً تجنبها , ومثلها أيضاً التوابل أو البهارات .
  • رفع السرير :
للتخلص أيضاً من حرقة المعدة يستحسن رفع السرير من جهة الرأس نحو 18سم , لأن ذلك يساعد الجاذبية في منع رجوع العصارة المعدية الحمضية وإرتدادها إلى المرئ , وهذا عامل مهم عند النوم والإستلقاء . 
  • إرخاء حزام السروال (البنطلون) :
تحدث حرقة المعدة نتيجة رجوع محتويات المعدة إلى المرئ , وإذا كان حزام السروال (البنطلون) ضيق (مشدود) أو ضاغط على البطن , فإن ذلك يسبب إرتجاع الأحماض المعدية الهاضمة إلى المرئ , ما يسبب الشعور بالحرقة , فبإرخاء حزام السروال يزيد ذلك من فرص علاج حرقة المعدة أو على الأقل التخفيف بشكل كبير من حدتها .
  • الإعتدال والإستقامة أو رفع الجزء العلوي من الجسم :
أثناء الإحساس بالحرقة , إذا كنت مستلقياً على ظهرك أو جالساً فـلابد من الإعتدال والإستقامة والوقوف , لأن الوقوف يساعد إلى حد كبير في تخفيف شدة الحرقة , وإن لم تستطع الوقوف لأنك تريد النوم مثلاً , فمن الأفضل حينها رفع الجزء العلوي من الجسم , ليس الرأس فقط ولكن نصف الجسم من أعلى , من خلال وضع وسادة خلف ظهرك , فإن هذه طريقة من شأنها تخفيف أو إزالة الحرقة .
  • صودا الخبز لتهدئة الحرقة :
وتعرف أيضاً بإسم بيكربونات الصوديوم , يمكننا اللجوء إلى صودا الخبز (بيكربونات الصوديوم) وذلك بوضع معلقة صغيرة منه على كوب ماء , ويتم شربه ببطء , فهو بمثابة مضاد للحموضة سريع المفعول , يعمل على تهدئة وتخفيف حرقة المعدة في غضون دقائق قليلة  .
  • مضغ العلكة :
يساعد مضغ العلكة بعد تناول الطعام على تقليل حرقة المعدة , من خلال تحفيزها للغدد اللعابية على إفراز كمية أكبر من اللعاب , وبالتالي يتم التخفيف من تركيز الأحماض المتراكمة في القناة الهضمية ومعادلتها باللعاب القلوي , ولكن يجب تجنب العلكة التي تحتوي على نكهة النعناع .
  • التوقف عن التدخين أو تقليله :
يعتبر التدخين عدو كبير للعضلة العاصرة السفلية للمرئ , حيث يعمل على إضعافها وتعطيل وظيفتها سريعاً , فلذلك على الذين يشكون من الحرقة أن يتخلصوا من هذه العادة السيئة أو على الأقل تقليلها إلى حد كبير .
 
إذا كنت تشعر بالحرقة بإستمرار فإليك بعض النصائح :
  • تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات أو أكثر .
  • لا تستلقي بعد الأكل مباشرة .
  • تجنب الأطعمة الدهنية وأيضا الحارة .
  • الحفاظ علي الوزن الصحي والسليم .

دور العقاقير والأدوية في علاج حرق المعدة :
 
تساعد الأدوية المعدلة للحموضة على مكافحة الحرقة , لأنها تخفف من درجة حموضة العصارة المتسربة من المعدة , ويكتشف المريض فائدة هذه الأدوية بسرعة , كما أن تناولها المنتظم يساعد على شفاء غشاء المرئ الملتهب لديه , وهنالك عشرات الأصناف من الأدوية المعدلة للحموضة ولا مجال لحصرها أو ذكرها كلها , ومن هذه الأدوية على سبيل المثال :
  • المالوكس (Maalox)
  • الجافيسكون (Gaviscon)
  • الميلانتا (Mylanta)
وقد يستعمل بدلاً عنها دواء الكرافات (Carafate) الذي يملك خاصية الإلتصاق بغشاء المرئ , فيرد الحامض والخمائر عنه , كما تعتبر الأدوية المضادة للهيستامين (H2-Blockers) ذات أثر فعال في تخفيف وإزالة حرقة المعدة , وهناك أيضاً أنواع من الأدوية تسمى بمثبطات مضخة البروتين , تعمل على خفض إنتاج حمض المعدة وبالتالي التقليل من أعراض الحرقة , ومن أمثلة هذه الأدوية الأوميبرازول (Omeprazole) . 











إياد عادل إسماعيل , كاتب ومُدَوِن في المجال الطبي

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>