فيتامين د - الموسوعة الطبية
الحمل








يحتاج جسم الإنسان كي يقوم بوظائفه الحيوية المعتادة إلى العديد من العناصر الغذائية المتمثلة في الأملاح المعدنية والفيتامينات المختلفة ، ويعد فيتامين د أحد أهم العناصر الغذائية المطلوبة والأساسية ، ليس فقط لمساعدة الجسم في تسيير الوظائف الفسيولوجية فحسب ، بل لإن إنخفاض مستوى هذا الفيتامين على وجه التحديد بالجسم ، من شأنه أن يؤدي إلى إعتلالات صحية خطيرة ، فنقص فيتامين د عند الأطفال يؤدى إلى الإصابة بالكساح (تلين العظام) وتقوس الأرجل وعدم القدرة على المشي  , والتأخر كذلك في ظهور الأسنان عندهم ، في حين أنه قد يؤدي في حالة نقصه عند الكبار والبالغين إلى الإصابة بلين وهشاشة العظام وضعف العضلات ، الأمر الذي قد يصيبهم بالكسور العظمية والإلتهابات والآلام العضلية بصفة مستمرة , علاوة على أن نقص هذا الفيتامين أيضاً قد يتسبب في خلق حالة من الإكتئاب عند البعض , ومن المعلوم كذلك أن الفيتامين د يساعد أساسياً على إمتصاص الكالسيوم والفسفور في جسم الإنسان , ويسهم كذلك في نمو العظام والحفاظ على صحة الأسنان ومحاربة التسوس .
 
ويوصي الأطباء بالمداومة على تناول جرعة يومية من فيتامين د ، وذلك لرفع كفاءة وتنشيط الجهاز المناعي ، وتعزيز قدرته على مقاومة الإصابة بالأمراض المختلفة ، ولاسيما الأورام السرطانية كسرطان الثدي والكبد والقولون ، فتأثير فيتامين د يشبه إلى حد كبير نفس التأثير الذي تحدثه مضادات الأكسدة بمختلف أنواعها .
 
أيضاً فإن فيتامين د يعتبر من العناصر الغذائية الفعالة التي تقي الجسم من الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني ، حيث يساعد على حماية الجسم ضد مقاومة الإنسولين ، كما يحسن من الكفاءة الوظيفية للخلايا البنكرياسية المفرزة للإنسولين ، الأمر الذي يسهم بصورة مباشرة في الحفاظ على مستويات الإنسولين وسكر الجلوكوز بالدم وفق المعدلات الطبيعية .
 
أما مصادر فيتامين د فيمكن الحصول عليها مما يلي :

•    أشعة الشمس الصباحية : ويمكننا القول بأنها المصدر الرئيسي للحصول على فيتامين د ، فجسم الإنسان قادر على تصنيع فيتامين د , حيث يتم ذلك في الجلد عند التعرض لمقدار كافِ من أشعة الشمس (الأشعة فوق البنفسجية) , لذا ينصح بالتعرض لأشعة الشمس الصباحية (الفترة الواقعة بين الثامنة والعاشرة صباحاً) بمعدل مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً ، بما لا يتعدى النصف ساعة في كل مرة .. كذلك ينبغي الحذر من المعتقدات الشائعة والخاطئة ، التى تدعو إلى عدم التعرض لأشعة الشمس نهائياً ، أو المداومة على إستخدام الكريمات المقاومة والواقية من أشعة الشمس ، بدعوى الوقاية من سرطان الجلد الذي قد يسببه التعرض المستمر والكثير للشمس ، وعموماً فإن الأشعة الصباحية بطبيعة الحال لا تسبب أي ضرر للجلد ، بل على العكس تماماً إذ تتميز بمحتواها الهائل من فيتامين د .

•    تناول بعض الأنواع من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د : تكمن المشكلة في هذه الجزئية , إذ أنه توجد أنواع قليلة ومحدودة من الأطعمة التي  تحتوي على فيتامين د ، وبنسب ضئيلة كذلك ، وبالتالي لا يمكن الإعتماد عليها كمصدر حصري وكافي للحصول على إحتياجات الجسم من هذا الفيتامين ، ولعل أهم هذه الأطعمة : الأسماك الدهنية كأسماك السلمون والسردين والتونة والسلور والماكريل ، علاوة على البيض والحليب المُدَعم بفيتامين د وببعض منتجات الألبان المُدَعمة واللحوم الحمراء والكبد , بالإضافة إلى زيت كبد الحوت .

•    تناول المكملات الغذائية : وتوجد في صورة أقراص دوائية (كبسولات أو حبوب) ، ويتم تصنيعها معملياً تحت ظروف قياسية خاصة .
 
وبالنسبة للجرعة اليومية أو المقدار اليومي الموصى به من الفيتامين د هو من 400 إلى 600 وحدة دولية أو ما يعادل من 10 إلى 15 ميكرو جرام .








إياد عادل إسماعيل , كاتب ومُدَوِن في المجال الطبي



0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>