فيروس كورونا - الموسوعة الطبية
الحمل










يُعرف فيروس كورونا(الجديد) أيضاً بإسم فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-COV) , وقد عرف العالم فيروس كورونا لأول مرة في بدايات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ، وتحديداً عام 2012 في منطقة شبه الجزيرة العربية بالمملكة العربية السعودية ، حيث لوحظ ظهور حالات من الإنفلونزا ذات أعراض مرضية أشد من المعتاد ، ولا تستجيب إطلاقاً للأدوية المخصصة للتعامل مع مثل هذه الحالات التقليدية من مرض الإنفلونزا .

هذا الأمر إجتذب إنتباه العديد من الهيئات والمنظمات المختصة ، ليتبين لها في النهاية أن هذا الفيروس لا يشبه إطلاقاً الفيروس المسبب للإنفلونزا ، بل إنه يشبه إلى حد كبير الفيروس المسبب لوباء " سارس " الذي إنتشر سابقاً في منطقة جنوب شرق أسيا .

ويرجع سبب تسمية الفيروس بهذا الإسم إلى شكله الذي يظهر تحت المجهر الإلكتروني ، الذي يشبه التاج " كراون – Crown " باللغة الإنجليزية .. ليظهر بعد ذلك حالات فردية في منطقة شبه الجزيرة العربية ، فضلاً عن حالات طفيفة في منطقة شمال إفريقيا .

لا يوجد حتى الآن المعلومات الكافية والدقيقة عن طرق ووسائل إنتقال عدوى هذا الفيروس , فهو قد ينتقل بالطرق والوسائل التقليدية التي تنتقل بها فيروسات الإنفلونزا ,  ويكون ذلك عند دخول الفيروس مباشرة عبر المجاري التنفسية للشخص الغير مصاب من خلال الرذاذ التنفسي المتطاير أثناء العطس أو السعال للشخص المصاب بالفيروس ، أو عن طريق الإتصال والإختلاط المباشر بين المصاب بالفيروس وأفراد عائلته وأصدقائه , أو لمس الأدوات أو الأشياء الملوثة مسبقاً بالفيروس , أو تناول الأطعمة النيئة(الغير مطبوخة) في البلاد الموبوءة(التي يوجد فيها الفيروس) ، حيث أن فيروس كورونا يتميز بقدرته على العيش والإحتفاظ بكامل قوته خارج جسم الإنسان وفي ظروف العالم الخارجي القاسية ( سواء رطبة أو جافة ) لمدة 5 – 7 أيام .

وتبلغ فترة حضانة الفيروس داخل جسم الإنسان حوالي 10 أيام ، لينشط بعد ذلك ويتكاثر ويهاجم كامل أنسجة الجسم ، مسبباً مجموعة من الأعراض المرضية تشبه نفس أعراض الإنفلونزا العادية أو نزلات البرد الشائعة ، وقد تتفاقم الأعراض وتشتد حدتها لتتحول إلى المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (SARS) ، ويكون المصاب بفيروس كورونا مصدراً للعدوى إبتداءً من ظهور العوارض عليه, وعموماً فمريض الكورونا عادةً ما يعاني من الأعراض المرضية التالية:

·       حمى شديدة تتخطى فيها درجة الحرارة 40 درجة .
·       الخمول والضعف .
·       إحتقان بالحلق .
·       آلام شديدة تشمل كامل الجسم .
·       رشح وسعال شديد ومستمر .
·       ضيق أو عدم القدرة على التنفس ، والذي يؤدي عادةً إلى الوفاة في نهاية المطاف نتيجة للفشل التنفسي .
·       القيء أحياناً .
·       الإسهال أحياناً .
·       قد يؤدي أحياناً إلى الفشل الكلوي مع إحتمال الوفاة , وبخاصة عند الكبار بالسن أو من لديهم مشاكل صحية مزمنة .
وللأسف لا يزال هذا المرض الفتاك دون علاج جذري ، ولا يوجد له لقاح حتى الآن ,  إذ تقتصر الخطة العلاجية على إعطاء وتقديم العلاج المساند والمخفف للأعراض المصاحبة للمرض , كعقار " الأسيكلوفير " المضاد للفيروسات , ولكنه عادةً لا يكون له أي تأثير أو فائدة ولا يجدي نفعاً ، مع إعطاء بعض المسكنات للألم وخافضات الحرارة كذلك ، للتقليل قدر المستطاع من شدة الأعراض .

لذا فإن الجانب الإيجابي في هذا الأمر هو الوقاية من الإصابة منذ البداية ، لذا ينبغي إتباع التعليمات التالية :

·       عدم التواجد في الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية .
·       عدم مخالطة أي مصاب بالإنفلونزا .
·       طهي اللحوم وطبخها جيداً .
·       غسل اليدين دائماً والحفاظ على النظافة الشخصية ، ونظافة أي مكان قد نتواجد به .








إياد عادل إسماعيل , كاتب ومُدَوِن في المجال الطبي

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>