علاج مرض السكر - الموسوعة الطبية
الحمل








مما لاشك فيه أن مرض السكر من الأمراض المزمنة ذائعة الإنتشار في مجتمعاتنا العربية نظراً للعادات الغذائية الخاطئة ، وهذا المرض بكل بساطة عبارة عن عدم قدرة الجسم على التعامل مع سكر الجلوكوز الموجود بالدم ، مما يؤدي إلى إرتفاعه ، ويعزى سبب هذا الأمر إلى وجود خلل كمي أو كيفي في نسبة الإنسولين بالجسم ، وهو الهرمون المسؤول عن حرق سكر الجلوكوز وتحويله إلى طاقة يستفيد منها الجسم في وظائفه الحيوية المختلفة .
 
ويقسم الأطباء مرض السكر إلى نوعين أو نمطان .. هما :
 
•    مرض السكر المعتمد على الإنسولين أو النوع الأول : ويظهر فى سن مبكرة ، وخصوصاً في مرحلة الطفولة أو المراهقة ، حيث يعاني البنكرياس من عدم القدرة على إنتاج الإنسولين ، الأمر الذى ينبغي تعويضه بإستمرار من خلال جرعات الإنسولين المنتظمة .

•    مرض السكر الغير معتمد على الإنسولين أو النوع الثاني : ويظهر عادةً في العقدين الثالث والرابع من العمر ، وهذا النوع الأكثر شيوعاً وإنتشاراً , وينشأ غالباً نتيجة للعادات الغذائية الخاطئة ، ولاسيما الإفراط في تناول الوجبات السريعة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة الضارة ، ويعاني المريض عادةً من إفراز كميات غير كافية من الإنسولين ، بالإضافة إلى مقاومة خلايا الجسم لمفعول الأنسولين , الأمر الذي يستلزم تعويضه إما من خلال العلاج الدوائي (الأقرص/الحبوب الدوائية) أو جرعات محدودة من الإنسولين .

ويصنف المرض بإعتباره مرضاً مزمناً ، أي أن مسألة الشفاء التام منه هو أمر مستحيل تماماً ، وتهدف الخطة العلاجية إلى تحجيم المرض ومحاولة ضبط مستوى السكر في الدم وجعله ضمن المعدل الطبيعي له , وذلك لتفادي وتجنب المشاكل والأعراض والمضاعفات التي قد يسببها الإرتفاع المستمر لمستوى السكر (الجلوكوز) في الدم ، علاوة على الحفاظ على الحالة العامة للجسم بصورة صحية سليمة .. لذا ومن هذا المنطلق ، ينبغي إتباع التعليمات التالية :

•    التقيد والإلتزام بالتعليمات والعلاج الدوائي الموصوف للمريض " سواءً كان أقراص (حبوب) أو حقن الإنسولين " وأخذه وفق الموعد المحدد ، مع قياس ومراقبة مستوى السكر في الدم بصورة دورية وبشكل مستمر ، والإلتزام بالحمية الغذائية الصحية والمتوازنة , والتي تكون مناسبة لمرضى السكر .

•    ينبغي تقسيم وجبات الطعام اليومية على عدة مرات ، ولتكن مثلاً 4 – 6 مرات يومياً ، وبفاصل زمني 3 ساعات تقريبا ، مع تجنب الأطعمة ذات المحتوى العالي من الدهون أو النشويات أو حتى السكريات ، والإكثار من الفواكه والخضروات الطازجة الغنية بالألياف الغذائية .

•    تجنب الخمول والكسل ، وممارسة النشاط الجسدي والتمارين الرياضية مهما بدت بسيطة ، ولو كانت حتى رياضة المشي 3 مرات أسبوعياً .

•    المحاولة الجادة لإنقاص الوزن للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن (السمنة / البدانة) .

•    ينبغى الإلتزام بعمل بعض الفحوصات المخبرية الشاملة الدورية لرصد ومراقبة الحالة ووضع المريض الصحي بصورة صحيحة ، ولعل أهم هذه الإختبارات : قياس نسبة سكر الجلوكوز بالدم ( صائم وفاطر ) ، وإجراء فحص الهيموجلوبين السكري ( Glycosylated Haemoglobin - HbA1c) ، ووظائف الكلى ، وقياس نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية , بالإضافة إلى قياس ضغط الدم .




 
•    لتجنب مضاعفات المرض ينصح بإتباع مايلي :

I.    عمل تصوير لعضلة القلب بإستخدام الموجات فوق الصوتية ( إيكو - Echocardiography ) مرة كل 6 – 12 شهر ، وذلك لتجنب الإصابة بإرتفاع ضغط الدم أو الأزمات القلبية .

II.    عمل فحص لقاع العين والشبكية مرة كل 12 شهر ، وذلك لتجنب الإصابة بإنفصال الشبكية أو العمى .

III.    فحص أصابع الأقدام بصورة يومية والحفاظ عليها ، وذلك لتجنب الإصابة بالقدم السكرية .



















إياد عادل إسماعيل , كاتب ومُدَوِن في المجال الطبي

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>