الزهايمر - الموسوعة الطبية
الحمل









يعتبر مرض الزهايمر أو الألزهايمر من الأمراض التي أصبحت شائعة ومنتشرة عالمياً , وخاصةً عند كبار السن أو المسنين , حيث يؤثر هذا المرض على قوة الذاكرة والقدرة على التركيز والإستيعاب ، إضافة إلى تراجع المهارات العقلية والفكرية لدى المصاب , ويؤدي أيضاً إلى حدوث العديد من التغيرات السلوكية في شخصية المريض , ليبدو بالنسبة للمحيطين به وكأنه شخص مختلف تماماً ، ذو عادات وتوجهات مختلفة عما هو معتاد .

ولا يزال سبب الإصابة بالزهايمر مجهول حتى لحظة كتابة هذه السطور ، ولكن أفادت بعض الدراسات الحديثة إلى وجود بعض العوامل والتي من خلالها قد تحدث الإصابة بالمرض ، ولعل أهم عاملين هما :

·       وجود تاريخ مرضي عائلي : حيث لاحظ العلماء أن أغلب المصابين بالزهايمر عادةً ما يكون لديهم تاريخ مرضي عائلي إيجابي ، الأمر الذى يعني وجود محتوى جيني ينتقل من خلال الآباء إلى الأبناء مسبباً لهذا المرض ، وهو ما توصل إليه العلماء لاحقاً ، حيث تكللت جهودهم بالنجاح والقدرة على تحديد الجين الوراثي المسؤول والمسبب لمرض الزهايمر ، ليفتح هذا الإكتشاف والإنجاز العلمي باب الأمل في علاج مرض الزهايمر من خلال تعديل المحتوى الجيني المسبب للمرض .. وعموماً ما تزال كل هذه الأمور مجرد فرضيات ونظريات ، تحتاج إلى مزيد من الدراسات والأبحاث والتجارب للوقوف على مدى فعاليتها وجدواها .
·       التقدم في العمر : مع التقدم بالعمر وخاصةً بعد سن 65 عاماً , فإن كفاءة المراكز المخية عادةً ما تتدهور نتيجة لتناقص معدل تجدد خلايا المخ ، الأمر الذى قد يمهد إلى الإصابة بمرض الزهايمر .

ويتميز مرض الزهايمر بأن فقدان الذاكرة عادةً ما يتم على نحو متدرج وليس فجأة ، إذ تبدأ أعراض النسيان بدايةً في فقدان بسيط للذاكرة كنسيان تفاصيل صغيرة أو تفاصيل الأحداث القريبة ، ليتدهور بعد ذلك مستوى الذاكرة ويتحول إلى فقدان تام للذاكرة , حيث يشمل نسيان الأحداث القريبة والبعيدة على حد السواء .. كل هذه الأمور عادةً ما يصاحبها تقلب فى الحالة المزاجية ، مع الميل إلى العصبية والإكتئاب والعزلة والإنطواء في كثير من الأحيان .

وقد يتدهور الأمر لما هو أبعد ، حيث يختل إدراكه الشعوري ، ليفقد إحساسه بالزمان والمكان ، ويصبح غير قادر على التعرف حتى على نفسه ، ليصل الأمر إلى إصابته بحالة من التبول اللإرادي .. وفى هذه المرحلة لابد من توفير رعاية متخصصة في هذا الشأن للمريض ، كي لا يؤذي نفسه بصورة أو بأخرى .
ولأن هذا المرض لا علاج له حتى الآن ، فإن الخطة العلاجية عادةً ما تقتصر على الحد والتقليل من سرعة معدل تدهور الذاكرة ، مع تحسين الحالة العامة للجسم ، سواء على الصعيد البدني أو النفسي ، لذا ينبغى إتباع ما يلي :

·       يشتمل العلاج الدوائي على بعض العقاقير المهدئة ، وذلك لتحسين الحالة المزاجية للمريض .. ولا مانع كذلك من إعطاء بعض الأدوية الموسعة للأوعية الدموية ، بهدف زيادة كمية الدم التى تصل للمخ ، مما يساعد على زيادة معدل تجدد الخلايا المخية .. وعموماً ينبغي أن يكون هذا العلاج الدوائي تحت إشراف طبي متخصص .
·       بالنسبة للنظام الغذائي .. ينبغي التركيز على الفواكه والخضروات الطازجة ، فضلاً عن الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والأحماض الدهنية ولاسيما مركب ( أوميجا – 3 ) كالأسماك والمكسرات والبيض ومنتجات الألبان .. وعلى نفس السياق ينصح بالإبتعاد عن الأطعمة ذات المحتوى الزائد من الملح أو الدهون .
·       ينبغى تغيير نمط الحياة إلى نحو صحي ، وذلك من خلال الإبتعاد عن التدخين بنوعيه السلبي والإيجابي ، وتجنب السهر والضغوط النفسية والبدنية ، مع ممارسة الرياضة مهما بدت بسيطة وخفيفة ، كممارسة رياضة المشي على سبيل المثال ، والإنخراط في الأنشطة الإجتماعية والترفيهية .








إياد عادل إسماعيل , كاتب ومُدَوِن في المجال الطبي

 

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>