التدخين, وطرق الإقلاع عنه - الموسوعة الطبية
الحمل









من البديهي ومما لا شك فيه أن التدخين بجميع أنواعه ومهما تعددت أسمائه , من السيجارة والغليون والسيجار إلى الأرجيلة(النرجيلة) أو الشيشة , يعتبر من العادات السيئة التي تتضمن العديد من المخاطر والأضرار الصحية التي تؤدي بالطبع في نهاية المطاف إلى عواقب وخيمة وأمراض مميتة ، ويعد التدخين بمختلف أنواعه من أكثر الممارسات السلبية شيوعاً وإنتشاراً في العالم أجمع , بل أن إنتشاره عالمياً بات سريعاً ومخيفاً , حيث تشير الإحصائات والمعلومات إلى أن عدد المدخنين في جميع أنحاء العالم بات يبلغ أكثر من مليار شخص , وهذا ما يجعل التدخين بأساليبه المتعددة مشكلة متفاقمة وخطيرة , تعكس آثارها السلبية على كافة المجالات , الصحية والنفسية والإقتصادية والإجتماعية , وفيما يلي نستعرض الأضرار الجسيمة والتأثيرات الفتاكة للتدخين القاتل :


·       التأثير السلبي المباشر والكبير على الجهاز التنفسي , وإصابة هذا الجهاز بأمراض متعددة وخطيرة , لاسيما مرض الربو , وإلتهاب الشعب الهوائية , وضيق التنفس , وإنتفاخ الرئة , بالإضافة إلى إلتهاب القصبات الهوائية المزمن .

·       الإصابة بسرطان الرئة بنسبة كبيرة جداً , حيث يعتبر التدخين السبب الرئيسي لهذا المرض .

·       حدوث مشكلة تصلب الشرايين وإنسدادها والإصابة بإرتفاع ضغط الدم .

·       إرتفاع نسبة حدوث الذبحة الصدرية والسكتة الدماغية , بالإضافة إلى ضعف عضلة القلب .

·       تضرر الفم والأسنان , كظهور البقع الصفراء على الأسنان , علاوة على رائحة الفم الكريهة والتي تدفع الناس بالإبتعاد عن المدخن , بالإضافة إلى إلتهابات اللثة والتقرحات في الفم وسقوط الأسنان .

·       يؤدي إلى مشاكل وإضطرابات نفسية كثيرة , كالشعور بالقلق والعصبية الزائدة والتوتر والإحباط , إضافة إلى الإحساس بالتعب والإرهاق .

·       إلتهاب جدار المعدة ، الأمر الذى قد يؤدي لاحقاً إلى الإصابة بالتقرحات والقيء الدموي .

·       تعرض النساء الحوامل المدخنات إلى زيادة نسبة الإجهاض والولادة المبكرة وحالات النزف وتسمم الحمل , علاوة على أن التدخين مضر جداً بالجنين , ويتسبب في أذيته , ويؤدي أحياناً إلى موته .

·       الإختلال وعدم إنتظام الدورة الشهرية عند النساء , إضافة إلى التأثير السلبي للتدخين على خصوبة المرأة .

·       إختلال وظائف الكبد ، وعدم مقدرة الكبد على طرد السموم والتخلص منها ، الأمر الذي يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم .

·       ضعف القدرة الجنسية والإنتصاب وإحتمال الإصابة بالعقم عند الذكور .

·       فقدان الشهية نحو الطعام والشكوى المتكررة من الغثيان والقيء .

·       الإصابة بمظاهر الشيخوخة المبكرة والتعجيل بالوفاة .

·       التعرض للإصابة بإلتهاب المفاصل الروماتيزمي وإلتهاب نخاع العظم .

·       تدهور الكفاءة الوظيفية للجهاز المناعي ، وقابلية الإصابة بالأمراض بكل سهولة .


ونظراً لكل هذه الأضرار والمخاطر الجسيمة ، أصبح علينا الإقرار بأن التدخين هو بمثابة سلاح دمار شامل , يهدد البشرية ويشكل خطر كبير عليها , وبناءاً عليه ينبغي إذن على كل مُدَخن الإقلاع والتوقف عن التدخين ، وهو ليس بالأمر المستحيل كما يتصور البعض ، ولكنه يستلزم شيئاً من العزيمة والثبات والإرادة ، مع إتباع التعليمات التالية :


·       لتسهيل الأمر لا مانع في البداية أن نقوم بتقليل الحصة اليومية التي يستهلكها المُدَخن ، على أن يتم الأمر بصورة تدريجية ، مع التحلي بالنية الصادقة وبالعزيمة القوية وإدراك أن الغاية أثمن من أي متاعب صحية قد يواجهها المدخن أثناء إقلاعه عن التدخين .

·       لابد من توفير الدعم المعنوي والعاطفي للمدخن أثناء الإقلاع عن التدخين ، وهذا الأمر يقع بصورة كبيرة ومباشرة على عاتق البيئة المحيطة بالمُدَخن كأسرته وأهله وأصدقائه .

·       ينبغي التحلي بالهدوء والصبر وعدم الإستسلام في حالة الإصابة بالإنتكاسة والعودة إلى نقطة البداية أي من الصفر ، إذ ينبغي إعادة المحاولة من جديد بدون يأس أو ضعف , فقد يستغرق الأمر ويتطلب أكثر من محاولة للوصول إلى النجاح في التوقف عن التدخين نهائياً .

·       لا مانع من اللجوء إلى مجموعات الدعم النفسي أو الإستعانة بمساعدة طبيب نفسي مختص لتجاوز هذا الأمر وترك هذه العادة .

·       هناك عدد من الأدوية التي تساعد المُدَخن في الإقلاع عن التدخين , حيث تشمل هذه الأدوية على بدائل أو معوضات النيكوتين , والهدف من هذه الأدوية هو تخفيف الأعراض الناتجة عن إنسحاب النيكوتين من الجسم , وتأتي هذه الأدوية على شكل علكة أو لصقات جلدية أو بخاخ أنفي أو أقراص مص , مع العلم بأن إستخدام هذه الأدوية يجب أن يكون بشكل صحيح ومؤقت ومتناقص , ريثما يتم التخلص نهائياً من تأثير التدخين .

·       هناك كذلك أدوية آخرى مكملة ومساعدة أيضاً في التوقف عن التدخين , وهي عبارة عن مجموعة مضادات الإكتئاب , والتي تساعد في التقليل من أثر الأعراض الناتجة عن إنسحاب النيكوتين , ومن أهم هذه الأدوية هو عقار بوبروبيون (Bupropion / Zyban) حيث يعتبر هذا الدواء بمثابة عامل مساعد وبنسبة كبيرة للإقلاع وترك التدخين , بما في ذلك المُدَخن الميؤوس منه , والذي يستهلك عدد كبير من السجائر يومياً .

·       أخيراً ينصح أيضاً بتناول الشوفان للتقليل من أعراض إنسحاب مادة النيكوتين من الجسم ، حيث يحتوي الشوفان على مواد تقوم بتثبيط المراكز المخية الحسية .. وعلى نفس السياق ينصح بتناول الأطعمة القلوية كالألبان والسبانخ والتين ، حيث أن الأطعمة القلوية تعطي للسجائر طعم ورائحة غير مقبولة ، وبالمثل ينصح بالإبتعاد أو التقليل من الأطعمة الحمضية كالقهوة واللحوم والبيض .







إياد عادل إسماعيل , كاتب ومُدَوِن في المجال الطبي

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>