سرطان الثدي - الموسوعة الطبية
الحمل






تشير الإحصائيات الطبية الأخيرة إلى أن سرطان الثدي يعتبر السبب الأول والأكثر شيوعاً فى حالات الوفيات بين السيدات ، وقد لوحظ أنه عادةً ما يستهدف السيدات فى العقدين الرابع والخامس من العمر .. ولايزال السبب الفعلي للإصابة غير واضح ، إلا أن بعض الدراسات قد تمكنت من إكتشاف بعض العوامل التى قد تسهم فى الإصابة بهذا المرض ، وتعزز من فرص إحتمالياته ، ولعل أهم هذه العوامل :

·       العامل الوراثي : حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الجين المسؤول عن الإصابة بسرطان الثدي قد ينتقل وراثياً .
·       إدمان الكحوليات والإفراط فى التدخين .
·       زيادة الوزن المفرطة(البدانة) ، وإرتفاع نسبة الكوليسترول بالدم .
·       يلاحظ أن سرطان الثدي عادةً ما يستهدف السيدات اللاتي أتتهن الدورة الشهرية لأول مرة فى سن مبكرة ، أو مايعرف بإسم " البلوغ المبكر " .
·       كذلك يلاحظ أن المرض يظهر بنسبة كبيرة فى حالات السيدات المصابات بالعقم ، أو اللاتي قمن بوضع الطفل الأول بعدما تجاوزوا من العمر 34 عام .

ويلعب إكتشاف المرض مبكراً دوراً هاماً فى زيادة إحتماليات الشفاء ، وعادةً ما يتم إكتشافه مصادفة ، أو من خلال ظهور بعض الأعراض التى ينبغي أن تعيها وتدركها كل سيدة وكل فتاة ، لإكتشاف هذا المرض فور ظهوره ، ولعل أهم هذه الأعراض والعلامات ما يلي :

·       الشعور بوجود كتلة صلبة صغيرة داخل أنسجة الثدي ، هذه الكتلة تكون عادةً فى حجم حبة الفول السوداني(الفستق) أو أصغر قليلاً ، كما تتميز بأنها متحركة وغير ثابتة على الإطلاق .
·       ملاحظة إن الثدي المشكوك فى إصابته يكون قد تغير فى الشكل والحجم .
·       الشعور المفاجئ بالضعف والهزال ، مع تناقص الوزن بشكل ملحوظ .
·       أحياناً قد يُلاحظ إرتداد حلمة الثدي للداخل ، مع تورم وإحمرار المنطقة المحيطة , ووجود إفرازات من الحلمة .
·       الشعور بالآلام المتفرقة والتى تغزو مختلف أجزاء الجسم من حين لآخر .
·       فقدان الشهية نحو الطعام .

ولا يمكننا الإكتفاء بالأعراض السابقة لتشخيص الإصابة وتأكيدها ، إذ لابد من إجراء نوع من الموجات الصوتية المتخصصة ، والتى تسمى " ماموجرام " ، والتى يتم إجرائها فى الفترة بين اليوم 7 – 12 من بداية الدورة الشهرية .. ولا تستخدم هذه الموجات التشخيصية فى تشخيص الورم السرطاني فحسب ، بل يتم من خلالها تحديد موضع وحجم ومدى إنتشار الورم ، والذي على أساسه يتم تحديد الخطة العلاجية المناسبة .

ففي حالات الأورام الموضعية صغيرة الحجم ، والتي لايتعدى حجمها 3 سم ، يكون الخيار الجراحي هو الخيار الأمثل ، حيث يتم إستئصال الورم فحسب ، أما فى حالة الأورام السرطانية كبيرة الحجم ، والتى إمتد إنتشارها ليشمل الأوعية والغدد اللمفاوية المحيطة والموجودة تحديداً في الإبط ، فإن كامل الثدي مع الغدد اللمفاوية المصابة يتم إستئصالها للحد من إنتشار الورم إلى أماكن آخرى من الجسم ، مع الخضوع للعلاج الكيميائي والإشعاعي كعلاج مكمل لمحاولة القضاء على الخلايا السرطانية المتبقية .

وختاما .. توصي التقارير الطبية الحديثة بضرورة إجراء أشعة الماموجرام بصورة سنوية دورية ، وذلك للكشف المبكر عن أورام الثدي ، فإكتشاف المرض مبكراً يعزز من فرص الشفاء قبل إنتشار الورم السرطاني إلى أجزاء آخرى من الجسم .






                  بقلم إياد عادل إسماعيل

     إياد عادل إسماعيل , كاتب ومُدَوِن في المجال الطبي

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

 
الموسوعة الطبية © 2019. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>